الشيخ داود الأنطاكي

321

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

التصفية يمرس فيها للمحرورين من لب الخيار عشره ، وللبلغم من الغاريقون اثنان وللسوداء من الحجر الأرمني أو اللازورد واحد ، والشربة خمسون درهماً ، ومن حل في هذا الماء مثليه عسلًا للمبرودين وسكراً لغيرهم وعقده شراباً بلغ الغاية ، وقد وسمته ( ( بشراب الخيالات ) ) . الاسترخاء : من أمراض الجفن . وأسبابه : رطوبة تنحل في الأعصاب . وعلاماته : انطباق الجفن . العلاج : التنقية بالأيارج ثم الأطريفال ثم يطلى عليه بالصبر والخولان « 1 » والمرو والزعفران معجونة بماء الآس ثم يدمل الأكتحال بالشب والماميثا والعفص والسماق . الجهر : بالتحريك ، قلة الأبصار أو عدمه نهاراً فقط ، وهو أما جِبلّى لاعلاج له أو طارئ ، فإن كان في الصيف أكثر دل على أن أسبابه حدة المواد ورقة الرطوبات والروح الباصر ، فتفرقه والأضواء والأشعة قبل انتقاش الصور . وعلاماته : اليبس وقلة الدموع وخفة شعر الهدب ، ويعتري زرق العيون غالباً وان تساوى حكمه في فصول السنة لم يكد يبرأ ، وكذا إن زاد في الشتاء . العلاج : تجب ملازمة الحمام غير الحار وشرب اللبن والخشخاش الأبيض والفراريج ودهن الرأس بالزبد والشيرج ودهن اللوز ، والنطول بمطبوخ البابونج والإكليل والخشخاش الرطب ، واستنشاق السمن وقد مزج بدهن اللينوفر ويطلى على الأصداغ لعاب بزر السفرجل ، ويكتحل بالوردي والأشياف اللين ، ويقطر دم الحمام الأبيض . العشا : بالمهملة ، ويسمى ( ( الشبكرة ) ) و ( ( الخفش ) ) تشبيها لصاحبه بالخفاش في ضعيف البصر . كذا ترجموه ، والأولى اللائق بالتعليل أن يسمى ( ( الجهر بالخفش ) ) فإن الخفاش لا يبصر نهاراً ويبصر ليلًا والأعشى هو الذي لا يبصر من غروب الشمس ، فتأمله . والعشا عبارة عن الضعف بسبب غلظ

--> ( 1 ) 1 ) الخُوَلان : الحضض مطلقاً ، أو الهندي منه . ( التذكرة ج 1 ، ص 354 ) . )